ميرزا حسين النوري الطبرسي

463

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

كان أول خطوة خطاها وضعها في جهنم ، وكشف اللّه عورته على رؤوس الخلائق ، وفي الرسالة السعدية للعلامة رحمه اللّه عنه ( ص ) لا يرى امرؤ من أخيه عورة فيسترها عليه الا ادخل الجنة . وفي تحف العقول ان عيسى ( ع ) قال لأصحابه : أرأيتم لو أن أحدا مرّ بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن عورته أكان كاشفا عنها أم يرد ما انكشف منها ؟ قالوا : بل نرد على ما انكشف منها قال : كلا بل تكشفون عنها ، فعرفوا انه مثل ضربه لهم ، فقالوا : يا روح اللّه وكيف ذاك ؟ قال : ذاك الرجل منكم يطّلع على العورة من أخيه فلا يسترها ، وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) يجب للمؤمن على المؤمن ان يستر عليه سبعين كبيرة . سل سخيمته في الكافي والأمالي عن الصادق ( ع ) في حق المسلم على المسلم : وان كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ، وزاد في الأمالي : وما في نفسه ، وفي امالي ابن الشيخ عنه ( ع ) في وصيته لرجل من أهل الجبل بالتقوى وبرّ الأخ المسلم إلى أن قال : وان وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته . والمراد منه اخراج ما في قلبه من الحقد والغضب عليه بسوء فعل أو قول صدر منه ، فالواجب عليه أولا معرفة سبب العداوة وتغير الحالة ، ثم رفعه بالاعتذار وقطع مادته ان كانت باقية ، ثم الإحسان اليه بضد ذلك لتعود الاخوة وتتصل العلقة ، وأما تكليف الآخر فيأتي مشروحا في الأمر السادس . ستر شحه ففي مشكاة الطبرسي عن الصادق ( ع ) : إذا رأيت من أخيك شحا فاستر عليه . الشح هو البخل مع حرص ، فهو أشد من البخل الذي هو منع المال فقط ؛ وأخبث الرذائل النفسانية ، وشجرة في النار لها أغصان متدلية في الدنيا ، من تعلق بغصن منها أدخله في النار . وفي المجمع والشح في الحديث ان ترى القليل سرفا وما أنفقت تلفا وفيه